الخطاب الملكي يرسم خارطة طريق عمل الحكومة والبرلمان لمواكبة التحديات الخارجية والداخلية (محلل سياسي)

قال مدير مركز الصحراء وإفريقيا للدراسات الاستراتيجية، عبد الفتاح الفاتحي، إن الخطاب الذي وجهه صاحب الجلالة الملك محمد السادس إلى أعضاء البرلمان، أمس الجمعة، بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية الحادية عشرة، يرسم خارطة طريق العمل الحكومي والبرلماني الجديد لمواكبة التحديات الخارجية والداخلية، عبر سلسلة من الإجراءات الإصلاحية الشاملة.

وأبرز المحلل السياسي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن الخطاب الذي يكتسي طابعا توجيهيا، يدعو الحكومة والبرلمانيين والمنتخبين في الأغلبية والمعارضة إلى التكاثف والتماسك لاستكمال المشاريع الكبرى، ومنها مسألة الحماية الاجتماعية.

كما يجعل الخطاب من مسألة السيادة الوطنية، يتابع المتحدث، أحد أولويات العمل الحكومي لتحقيق الأمن الاستراتيجي، في ظل التطورات الإقليمية والدولية وانعكاسات ذلك على الموقف التفاوضي للمملكة في قضية نزاع الصحراء.

وسجل السيد الفاتحي، من جانب آخر، أن الخطاب الملكي، وإذ يثمن المشاركة السياسية الواسعة في الأقاليم الجنوبية، فإنما يدعو إلى مواصلة تعزيز النمو الاقتصادي والاجتماعي بهذه الأقاليم، عبر مواصلة مشاريع تنموية مهيكلة بكل من جهتي الداخلة-وادي الذهب والعيون-الساقية الحمراء.

وهو ما يستدعي، برأي الباحث، مزيدا من جذب الاستثمار الأجنبي وتنفيذ المشاريع الكبرى بالشكل الذي يجعل هذه الجهة رائدة على المستوى الإقليمي، مشيرا إلى أن الخطاب الملكي يعتبر أن المشاركة السياسية المرتفعة في الأقاليم الجنوبية يعد جوابا نهائيا على سيادة المغرب الواقعية والعملية على أقاليمه الجنوبية، وأن الواقع العمل والسياسي والمؤسساتي في هذه الأقاليم يجسد هذه الحقيقة.

وخلص المحلل السياسي إلى التأكيد على أن تحقيق رهانات تتعلق بالأمن الاستراتيجي والاجتماعي والاقتصادي يستدعي عملا إصلاحيا شاملا، بما يجعل العديد من المؤسسات مواكبة لما يقتضيه تفعيل مشاريع البرنامج التنموي الجديد.