ندوة دولية بالرباط تقارب موضوع اللسانيات التنموية ومساهمتها في تطوير المجال والمجتمع

بحث مشاركون في ندوة دولية نظمتها كلية الآداب والعلوم الانسانية بجامعة محمد الخامس بالرباط، ومؤسسة فكر للتنمية والثقافة والعلوم، ما بين 21 و23 يونيو الجاري، موضوع اللسانيات التنموية ومدى مساهماتها في تطوير المجال والمجتمع.

وذكر بلاغ لرئاسة جامعة محمد الخامس، أن هذا اللقاء العلمي المنظم بشراكة مع جمعية جهات المغرب، وبتعاون مع وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، والشباب والثقافة والتواصل، عرف مشاركة خبراء ومختصين من دول سلطنة عمان والسعودية وقطر والإمارات المتحدة والسنغال وتونس والجزائر وموريتانيا ومصر والأردن، فضلا عن عدد من الأساتذة والطلبة الباحثين في هذا المجال الأكاديمي والمعرفي.

وفي هذا الصدد، أشاد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، في كلمة بالمناسبة، تلاها نيابة عنه رئيس الجامعة السيد محمد غاشي باختيار موضوع اللسانيات التنموية مجالا للدراسة والتحليل، وطرحه على بساط النقاش العلمي والتأمل الفكري والبحث الأكاديمي باعتبار راهنيته وأهميته في تطوير المجال والمجتمع.

واعتبر أن اللسانيات في بعدها العملي تتخطى عتبة المفهوم النظري وتتجاوزه بانتهاج أدوات إجرائية وميكانيزمات فعالة تساعد الفاعلين في الممارسة التنموية على تطوير وتحديث الإطار المجالي وتنشيط الاشتغال الاجتماعي بدراسات لغوية تتوخى العمق في التحليل والدقة في التعبير والفعالية في التفكيك والتركيب والنجاعة في اقتراح الحلول والبدائل.

وأشار إلى أن هذه الندوة الدولية تنسجم مع توجه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، الفكري واستراتيجيتها الرامية إلى جعل القضية اللغوية في صلب مشروع إصلاح التعليم العالي والبحث العلمي وأداة أساسية لأي تنمية مجالية ومجتمعية، معربا عن استعداد الوزارة للانخراط في أي مشروع طموح يرنو إلى التغيير والإصلاح، علما أنها ما فتئت تولي اهتماما خاصا، وعناية بالغة للدراسات المتعلقة بالمجال والمجتمع واللسانيات والتنمية من خلال المؤسسات والجامعات التابعة لها.

وبحثت هذه الندوة الفكرية من خلال جلسات علمية مواضيع متنوعة من قبيل “تاريخ العربية والتوراة العبرية”، و”اللسانيات الوظيفية وتجديد النحو العربي” و”المعرفة اللغوية والمعرفة اللسانية”، و “محاولات تجديد النحو بين الخلفية التراثية والخلفية اللسانية”، و “النحو العربي: مقاربات أبستمولوجية”، و”ديداكتيك النحو “، و”قضايا وإشكالات لغوية بينية”، و”المقاربات المعرفية والحاسوبية”، و”مقاربات لسانية حديثة”.