مهرجان ” الإكليل الثقافي “.. تقديم كتاب ” الدراسات الأدبية في كتابات أحمد بلافريج “

جرى مساء اليوم الجمعة، بفضاء الخيمة الثقافية بمحج الرياض بالرباط، تقديم كتاب ” الدراسات الأدبية في كتابات أحمد بلافريج ” للأستاذ مصطفى الجوهري.

ويندرج هذا اللقاء الفكري ضمن فعاليات الدورة الرابعة من ” مهرجان الإكليل الثقافي ” الذي تنظمه ” جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة ” بشراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل تحت شعار ” المغرب في قارته “، تزامنا مع أحداث وطنية ذات دلالات عميقة ومؤثرة بالنسبة للشعب المغربي، تجسدها الذكرى السابعة والأربعين للمسيرة الخضراء، وعيد الاستقلال.

وجاء في تقديم هذا الكتاب الحديث عن سيرة أحمد بلافريج التي لخصها الكاتب مصطفى الجوهري بالقول إن ” أحمد بلافريج، عطاء وطني رائد وأديب مجدد ورجل دولة لامع، مارس العمل السياسي بعد نضال طويل في الحركة الوطنية “.

كما يستعرض الكتاب ضمن فصوله أحد أهم الكتابات الأدبية للراحل أحمد بلافريج ” الأدب الأندلسي “، الذي كان عملا مشتركا مع عبد الجليل خليفة، وهو ” المؤلف الذي يعد من نفائس المكتبة المغربية، والتي صدرت طبعته الأولى سنة 1941، قبل أن تعيد إصداره جمعية رباط الفتح للتنمية المستديمة بالنظر لقيمته الأدبية “.

وإلى جانب مؤلف “الأدب الأندلسي” يسلط الكاتب الجوهري الضوء على مؤلف ” أزهار البساتين في أخبار الأندلس والمغرب على عهد المرابطين والموحدين ” الذي يعد ترجمة إلى العربية لمحاضرتين ألقاهما الكاتبان الفرنسيان الأخوان جيروم وجان طارو، أنجزها كل من أحمد بلافريج ومحمد الفاسي.

وقال الكاتب الجوهري ، خلال هذا اللقاء ، إن كتاب ” الدراسات الأدبية في كتابات أحمد بلافريج ” يتناول شخصية متميزة في تاريخ الحركة الوطنية، والخدمات الجليلة التي قدمها للوطن وللأمة وللثقافة المغربية بصورة عامة.

واعتبر أن الدافع وراء البحث والكتابة عن شخصية أحمد بلافريج تتمثل في المساهمة في ” الكشف عن جانب من الكتابات الأدبية في أبحاث واهتمامات أحمد بلافريج كونه مفكرا وكاتبا وباحثا وإعلاميا خدم الثقافة المغربية في جوانبها المتعددة”.

وفي تعليقه على كتابات أحمد بلافريج أكد السيد الجوهري أن ” الراحل خلف عدة مؤلفات عن الأدب وخاصة الأندلسي ، الى جانب تكوينه الحقوقي “، مذكرا بأن ” كتاباته انطلقت من باريس حيث كان يدرس وينتقد المستعمر من موقعه “.

وخلص إلى أن بلافريج كان له اهتمام كبير بما يكتبه الأجانب عن المغرب في الحقبة الاستعمارية، وهو ما دفعه إلى ترجمة محاضرات الأخوين جيروم، ” واتحافنا بفكره المتميز “.

ويتضمن برنامج مهرجان ” الإكليل الثقافي “، عدة أنشطة ثقافية وفنية ، من خلال تنظيم ندوات وموائد مستديرة ولقاءات شعرية وأمسيات موسيقية بحضور العديد من الفاعلين في المجال الثقافي.