منطقة الغرب.. جملة من المشاريع لتعزيز التنمية الفلاحية

برمجت المديرية الجهوية للفلاحة وإقليم القنيطرة ، سعيا للتصدي لتداعيات تأخر التساقطات ، سلسلة من المشاريع للتنمية الفلاحية والقروية تروم تثمين مياه الري، وفتح آفاق هذه المشاريع على الجهة ككل، والنهوض بتشغيل الشباب في مجالي الفلاحة والصناعة الغذائية.

وتندرج هذه المشاريع ضمن ” استراتيجية الجيل الأخضر 2020 – 2030 ” التي أعدت طبقا للتوجيهات الملكية السامية الرامية ، أساسا ، إلى اقتصاد مياه الري وتثمين الإنتاج الفلاحي وتحسين التسويق من خلال تسهيل ولوج الفلاحين لوحدات التثمين والأسواق.

كما تتماشى مع المقاربة الملكية التي تولي الأمن الغذائي أولوية استراتيجية للمغرب، بهدف الدفع بالتنمية السوسيو – اقتصادية للعالم القروي والاستثمار في الفلاحة، كقطاع يوفر فرصا كبيرة لخلق الثروة ومناصب الشغل للشباب كما النساء.

ولهذا الغرض، وقعت ، أمس الأول الأربعاء بالقنيطرة ، ثلاث اتفاقيات تتعلق بإحداث مجزرة عصرية بسوق الأربعاء الغرب، وإنجاز مسالك فلاحية على مستوى إقليم القنيطرة، وخلق مقاولات الشباب لاسيما في مجالي الفلاحة والصناعة الغذائية، وذلك خلال حفل ترأسه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، محمد صديقي.

وتهم الاتفاقية الأولى إنجاز الدراسات وأشغال الشطر الأول لبرنامج تجديد قنوات الري بالقطاعات المحولة إلى الري الموضعي بإقليم القنيطرة على طول 223 كلم (إنشاء وصيانة) خلال الفترة 2022 – 2026.

وتأكيدا على التنسيق وتوحيد الرؤى والتكاملية بين الفاعلين المعنيين، وقعت هذه الاتفاقية بين كل من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، وإقليم القنيطرة، ومجلس جهة الرباط – سلا – القنيطرة ، والمجلس الإقليمي للقنيطرة ، والجماعات الترابية المعنية بالإقليم، بمبلغ إجمالي يفوق 103 مليون درهم.

ولتثبيت سياسة ترشيد استخدام مياه الري، عرفت الجماعة القروية سوق الثلاثاء الغرب إطلاق أشغال تجديد قنوات الري بالقطاعات المحولة إلى الري الموضعي على مستوى القطاع الشمالي 3 بسوق الثلاثاء وبني مالك على مساحة 15 ألف و208 هكتار.

ومن الواضح أنه في هذه الظرفية الموسومة بندرة التساقطات والتي تفاقمت بسبب تغير المناخ، يظل الاقتصاد في المياه أمرا ضروريا. لذلك، فإن هذا البرنامج، الذي تبلغ تكلفته الإجمالية 244 مليون درهم، يتغيى اقتصاد مياه الري وتثمينها وتحسين كفاءة شبكات الري للقطاعات المعنية، حيث يتعلق الأمر بوضع حد لضياع مياه الري المسجلة على مستوى قنوات التوزيع وتحسين خدمة المياه من خلال وضع حد للاضطرابات الناجمة عن الانقطاعات المتكررة للري نتيجة تسربات المياه.

وبموجب هذه الشراكة المتعاقد عليها، سيستفيد من البرنامج أزيد من 5860 فلاحا بالجماعات القروية سوق الثلاثاء الغرب وبني مالك بإقليم القنيطرة والنويرات بإقليم سيدي قاسم.

ومن بين المبادرات الهيكلية بمنطقة الغرب، إطلاق أشغال إحداث وصيانة مسالك فلاحية تمتد على ست جماعات قروية (لمغران ولمناصرة وسوق الثلاثاء وسيدي علال التازي وبني مالك وسيدي محمد لحمر).

ويندرج هذا المشروع في إطار سياسة التنمية الفلاحية والقروية الجهوية، بهدف انفتاح المناطق الفلاحية والقروية على الطرق الرئيسية بالجهة.

وسيعمل هذا المشروع، الذي تصل تكلفته إلى 16 مليون درهم وعلى طول 74 كلم لفترة 2022 – 2023، على ضمان ولوج الفلاحين إلى الأراضي الفلاحية، لاسيما نقل المنتوجات الزراعية خلال جميع فترات السنة، والوصول إلى مختلف المعدات الهيدروفلاحية، وربط تلك الأراضي بشبكة الطرق الوطنية، فضلا عن التمكين من تسويق المنتجات الفلاحية، وتقليص مدة النقل وتكلفته.

وسيتم إنجاز الأشطر اللاحقة التي تستهدف الجماعات الترابية الأخرى للإقليم بشكل تدريجي، على أساس إنجاز الدراسات التقنية الضرورية.

وبغية إعطاء دفعة لـ”استراتيجية الجيل الأخضر” التي تولي أهمية قصوى للمقاولين الشباب في مجالي الفلاحة والصناعة الغذائية، تم التوقيع على اتفاقية – إطار بين عمالة إقليم القنيطرة والمديرية الجهوية للفلاحة، تهدف إلى تحديد الإطار المرجعي المتعلق بالإجراءات التي سيتم اتخاذها بشراكة لإنعاش تشغيل الشباب وتشجيع حاملي المشاريع على خلق مقاولاتهم الخاصة بهم في المجال الترابي للإقليم في المجالين المذكورين.

أما الاتفاقية الثالثة، فتخص إحداث مجزرة عصرية بسوق الأربعاء الغرب وفقا للمعايير التقنية المحددة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) والمنصوص عليها في دفتر التحملات.

وهذه الاتفاقية للشراكة، التي يصل غلافها المالي الإجمالي 40 مليون درهم، وقعت بين كل من وزارة الداخلية ووزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات ومجلس جهة الرباط – سلا- القنيطرة والمجلس الإفليمي للقنيطرة وجماعة سوق أربعاء الغرب.

وتعتبر الفلاحة والصناعة الغذائية محركين حقيقيين بمنطقة الغرب التي تمتلك مؤهلات فلاحية قوية. ومن شأن بنياتها التحتية الفلاحية- الصناعية ومواردها المائية وتربتها الخصبة ومناخها، أن يجعلوا من المنطقة قطبا اقتصاديا للقطاع الفلاحي.