معرض الكتاب بالرباط.. تقديم كتاب “مولاي المهدي العلوي: أحداث ومواقف”

تم اليوم السبت برواق المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط تقديم كتاب “مولاي المهدي العلوي : أحداث ومواقف”، للأستاذ والمناضل الوطني والدبلوماسي مولاي المهدي العلوي.

وجاء في تقديم هذا الكتاب، الواقع في 327 صفحة من القطع المتوسط، والصادر ضمن منشورات المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير لسنة 2021، أن هذه المُذكرات، تتجاوز مُستوى “السيرة الذاتية”؛ لترقى إلى “وثيقة تاريخية” بالِغة الأهمية، نظرا لأهمية وتعدُّد المراكز والمناصب الحزبية والعمومية التي توَلاها “مولاي المهدي العلوي”، والمَهام التي أُنيطت به، والشخصيات السامية والقيادية والاعتبارية التي التقى بها أو اشتغلَ معها طول مَسارِه السياسي والديبلوماسي.

وفي كلمة بهذه المناسبة، قال المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير مصطفى الكتيري إن الأهمية البالغة لهذه المذكرات تَكمُنُ في كونِها فسحة في ذاكرة رجل من الفاعلين السياسيين والديبلوماسيين الذين شاركوا وخبروا وساهموا في نَحت الأحداث الكبرى التي رسمت تاريخ المغرب المعاصر، وإصرارِهم على التزامِ الصمت والعبور مِن منطقة الظل، دون أن يُوثِّقوا ويُدوِّنوا مُذكراتهم وشهاداتهم للوطن وللتاريخ.

وأكد السيد الكثيري أن الكثير من التفاصيل والشهادات والأحداث التاريخية؛ يسرُدُها هذا الكتاب “بخطابٍ هادئ وخالٍ من التَّحَيُّزِ أو الانفعالٍ؛ وبالتالي فمتنه يُعدُّ وصفةً مُنضبطة وواعيةً، فيها الكثيرُ من الاتزان والنقد الموضوعي”، معتبرا أنه “قراءةٌ جديدةٌ لتاريخِنا النضالي والسياسي، قراءةٌ فيها من الواقعية والكياسة ما يَمُدُّ جسورَ التواصل، ويُغلِّبُ لغةَ الحوار، ويُكرِّسُ مبدأ الشفافية”.

من جانبه، أكد الصحافي سعيد منتسب أن هذا الكتاب، الذي قام بإعداده، هو استعراض لأحداث تاريخية وقضايا سياسية مرتبطة أولا بانخرط مولاي المهدي العلوي المبكر في الحركة الوطنية (حزب الاستقلال) ثم مساهمته الفاعلة في تأسيس الحركة الاتحادية وأيضا من موقعه كسفير للمغرب وبتجربته كرجل دولة ، وكفاعل حقوقي وسياسي عايش مخاض العمل النضالي لسنوات طوال قبل وبعد الاستقلال .

وسجل السيد منتسب في توطئة هذا المؤلف أنه “لا نعثر في هذا الكتاب إلا لماما على نبرة غضب أو انزعاج، ليس امتثالا حرفيا لـ”البرتوكول الدبلوماسي” المؤسس على الحوار ومد الجسور وتقريب الرؤى ووجهات النظر ، بل بالأحرى تحيزا للتعفف والأخلاقيات التي تربى عليها ونشأ في كنفها، إنه يوثق للأحداث المهمة والدالة”.

من جهته، قال محمد بنمبارك دبلوماسي سابق إن كتاب مولاي المهدي جاء نتاج رؤية شخصية تحاول الظهور بمظهر التجرد والحياد والوطنية وفق رؤى واضحة ابتعدت عن الالتباس والغموض والتأويل، آملا صاحبه أن ينال حظه من القراءة والنقد والنقاش كشهادة لمخزون ذاكرة وسيرة رجل.

وأبرز محمد بنمبارك، الذي ساهم في تأليف هذا الكتاب أنه “بين الأمس واليوم ظل السيد العلوي منشغلا بهموم الوطن ، متشبعا بالقيم الإنسانية، ومتشبثا بمبادئ الاعتدال والتسامح والتوافق”.

ويعتبر مولاي المهدي العلوي أحد الوجوه السياسية المخضرمة والبارزة التي وسمت الساحة الوطنية إبان فترتي الحماية والاستقلال، إذ تولى عدة مناصب سياسية ودبلوماسبة، من بينها سفير المغرب في الاردن.

يشار إلى أن تقديم كتاب “مولاي المهدي العلوي: أحداث ومواقف” فاتحة خمسة أنشطة ثقافية أخرى سيشهدها رواق المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير في المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط.