مسرح محمد الخامس يستضيف معرضا للرسام دادي لابيمبا

افتتح مساء اليوم الجمعة بمسرح محمد الخامس بالرباط، معرض لفن الرسم التجريدي الكونغولي يضم مجموعة من الأعمال الفنية لدادي لابيمبا سيتا، وهو فنان تصويري يحتفي في أعماله بزعماء القبائل ويسلط الضوء على الرهانات الإفريقية في الوقت الحاضر من خلال إبداعاته التي تغوص بزوار المعرض في عالم من الصور والأحاسيس المختزلة للإرث الثقافي الإفريقي.

وعلى امتداد أروقة المعرض، تصطف أعمال فنية تنسجم فيها الألوان المتوقدة والأنماط الإفريقية التقليدية المتوجة بلمسة فنية للرسام لابيمبا في تجسيد “الوضع الراهن الذي تعيشه القارة الإفريقية” عبر مجموعته الفنية “هوية”.

وأوضح الفنان والنحات الكونغولي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء أن نمط الألوان المستخدم في لوحاته مستوحى من مزيج من الواقع المعيش ونظرته الخاصة للأشياء، يحاول من خلاله التوفيق بين المتطلبات الفنية والخطوط المرسومة.

وأشار خريج الفن التصويري من أكاديمية الفنون الجميلة بكينشاسا إلى التأثير البصري والفنية العالية ومزج الألوان باعتبارها تحديات يواجهها في سعيه نحو تمرير رسالة معبرة عن الفولكلور الكنغولي الممزوج بالأنماط الإفريقية المستمدة من ماضي الشعوب الإفريقية.

وأكد أن مصادر إلهامه تكمن في أحداث الساعة والحياة اليومية للناس والثقافة الإفريقية بعمقها وثرائها وتاريخها وحاضرها.

من جانبه، أكد السفير المفوض فوق العادة لجمهورية الكونغو الديمقراطية، هنري مانغايا يانغي موندوا في كلمة تليت باسمه بالمناسبة أن هذا المعرض يضم لوحات تعالج مواضيع الساعة وحلولا لمشاكل الهوية وحماية الملك المشترك.

وأشار السفير إلى أن هذا المعرض الذي يندرج ضمن إطار التعاون جنوب-جنوب يمثل ترويجا وتثمينا للثقافة الكونغولية ودعوة لاكتشاف مقومات الفرادة والإثارة في الثقافة الكونغولية، مضيفا أن اللوحات والأقنعة والألوان تبرز الجمال والتنوع الثقافي للقارة الإفريقية باعتبارها مهد الإنسانية في مواجهة الحداثة وتحدياتها المتمثلة في إقصاء الآخر وتجريده من قيمة الملموسة والمجردة.