مستقبل المساواة بين الجنسين من خلال المنظومة التربوية محور ندوة بالرباط

مستقبل المساواة بين الجنسين من خلال المنظومة التربوية “، محور ندوة نظمتها، اليوم الثلاثاء بالرباط، الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب.

وتهدف هذه الندوة إلى الوقوف عند التحديات الراهنة والمستقبلية للمدرسة كمؤسسة للتكوين والتنشئة في علاقتها بثقافة المساواة، والتركيز على أكثر الطرق والمسالك والمقاربات وجاهة وقدرة على إحداث تغيير فعلي وأثر مستدام في اتجاه منظومة تربوية توفر كل الشروط لتعلم الأولاد والبنات.

وفي كلمة خلال هذا اللقاء، أبرزت رئيسة مكتب مراكش للجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، وداد البواب، أن رهانات تربية الأجيال الصاعدة بروح المساواة، لا يوازيها كموضوع اهتمام، سوى عمق التدخل المؤسساتي الإرادي والاستراتيجي، الذي من شأنه أن يحدث طفرة نوعية في هذا الشأن، مسلطة الضوء على الطموح المشترك من أجل تعزيز بناء مغرب التقدم بمشاركة جميع المغاربة.

وبعد أن أبرزت أن المساواة من خلال المنظومة التربوية ليست وليدة اليوم، لفتت السيدة البواب، منسقة العمل بالجمعية حول مدرسة المساواة، إلى أن المغرب قطع أشواطا مهمة في الموضوع خاصة الولوج إلى التعليم في المستويات الأولى للتعليم المدرسي.

واعتبرت أن مدرسة المساواة ترتكز على حقين مترابطين، هما الحق في البقاء والاستمرار عبر جميع مراحل الدراسة في إطار الاستفادة من تعليم ذي جودة، فضلا عن الحق في التعلم الذي ينمي لدى الجنسين المساواة في الكرامة.

من جانبها، أبرزت ممثلة وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إيمان كوهن، أن الاستثمار في الرأسمال البشري يعد قاطرة مهمة وفعالة للنهوض بجودة التربية والتكوين، التي لا يمكن بلوغ مبتغاها إلا بإعمال المساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين من خلال المدخل التربوي.
وسجلت أن المؤسسات التعليمية تضطلع بأدوار مهمة في مجال التربية والتكوين وترسيخ قيم المواطنة والمساواة، مضيفة أن الوزارة تعمل على إدماج مقاربة النوع وتكريس قيم المساواة المواطنة في مختلف الأوراش المتعلقة بالنهوض بالمنظومة التربوية ضمن إطار تعزيز الجودة والإنصاف وتكافؤ الفرص والحكامة الجيدة.

كما استعرضت، في هذه المناسبة، مجهودات الوزارة في محاربة الهدر المدرسي بصفة عامة ولدى الفتيات بصفة خاصة، مذكرة بتفعيل مضامين اتفاقية الشراكة والتعاون بين وزارة التربية الوطنية ورئاسة النيابة العامة الموقعة في مارس 2020، حول الحد من الهدر المدرسي وزواج القاصرات.
وحضر هذه الندوة، التي يتزامن تنظيمها مع اليوم العالمي للتربية (24 يناير من كل سنة)، عدد من الشخصيات وعلى الخصوص الحقوقية والجمعوية ومن المجتمع المدني.