فيلا الفنون تتهادى على إيقاعات موسيقى الريغي رفقة مجموعة “مايد إن بلاد”

حفل موسيقى فريد من نوعه، أحيته مجموعة “مايد إن بلاد”، اليوم الجمعة بالرباط، بمبادرة من مؤسسة المدى – فيلا الفنون، ضمن مبادرتها الرامية إلى النهوض بالفنانين الشباب على الساحة الموسيقية.

وشكلت هذه التظاهرة الفنية، التي جرت في احترام تام للإجراءات الوقائية المتعلقة بكوفيد -19، وعلى وجه الخصوص بحضور جمهور محدود، لحظة للرقص على إيقاع ممزوج بفن الروك وكناوة، بكلمات مستوحاة من الحياة اليومية، تترجم المخاوف والقلق والأفراح ومتع الشباب المغربي، بطموح وحيد يتلخص في نقل المعيش اليومي في صورة موسيقية.

وعبر مؤسس “مايد إن بلاد”، سليم صلاح الدين، في تصريح لقناة “إم 24” الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن سعادته بالالتقاء بالجمهور مرة أخرى، بعد توقف أملاه سياق الجائحة العالمي، مشيرا إلى أن الحفلات الموسيقية التي كانت مبرمجة سنة 2020 تم تأجيلها. وأكد أن “هذا التوقف من الصعب تحمله على الصعيد الفني”.

وأبرز قائد المجموعة البيضاوية، الذي أشاد بمبادرة مؤسسة المدى – فيلا الفنون، أن نغمات “مايد إن بلاد” هي مزيج بين ثقافات مختلفة وروافد أهمها فن الريغي والغناء الشعبي المغربي،

وأشار إلى أن المجموعة، التي تأسست سنة 2006، تقوم حاليا بإعداد ألبوم مصغر، مع مجموعة من خمسة عناوين ستصدر في الفترة ما بين مارس وأبريل 2022 ، معربا عن رغبته في أن تستأنف العروض في الوقت المناسب.

وفي السياق ذاته، لم يخف عازف البوق في المجموعة محمد بكار فرحته بالأداء على خشبة المسرح رفقة أعضاء الفرقة بعد توقف دام سنتين. وشدد على أنه “من الصعب عدم تأدية عروض أمام الجمهور، لأن الفضاء الرقمي لا يعوض التفاعلات الإنسانية”.

وبخصوص اختياره للانضمام إلى “مايد إن بلاد” منذ ما يقرب من أربع سنوات، قال الشاب الثلاثيني إن الفرقة تحمل رسالة قوية، تعكسها أغانيها التي تتطرق إلى قضايا مجتمعية وتزخر بتنوع موسيقي يجمع بين الريغي والشعبي المغربي والإيقاعات الإفريقية.

وتدمج فرقة “مايد إن بلاد”، التي تتألف من سبعة أعضاء، تأثر كل واحد منهم بألوان موسيقية مختلفة (الشعبي، البلوز، الروك، الريغي، كناوة، الموسيقى الكلاسيكية) ، بشكل طبيعي الأنماط والتأثيرات بغرض تقاسم الغنى الناتج عن هذا المزج. وحسب إفادات من طرف مؤسسة المدى-فيلا الفنون فإن “موسيقاهم هي مزيج ذكي من إيقاعات السكا والداب والوورلد فيوجن والروتس على خلفية موسيقى الريغي ونصوص تدعو إلى التأمل”.

وبفضل ديناميكية وحماس طاقمها الشاب، تمنح الفرقة في كل أداء ابتسامة واحتفالا وأجواء بهيجة، مع حرصها على الحفاظ على هذه القيمة المشتركة بين جميع الأعضاء المتمثلة في الأصل الإفريقي للمغرب، والتي لا ينفكون عن التعبير عنها فنيا من خلال عملهم الإبداعي الموسيقي، حسب المصدر ذاته.