فاعلون وخبراء دوليون يبحثون بالرباط التحديات البيئية وتأثيراتها السلبية على التنوع البيولوجي

ناقش الجمع العام، للشبكة الدولية،”جهات من أجل التنمية المستدامة” (regions4 SD)، المنعقد اليوم الخميس بالرباط، التحديات البيئية وتأثيراتها السلبية على التنوع البيولوجي على المستوى العالمي.

كما بحث المشاركون في هذا اللقاء الذي ينظمه مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة بشراكة مع الشبكة، على مدى يومين، على هامش المؤتمر التحضيري لمؤتمر الأطراف لإتفاقية الأمم المتحدة حول تغير المناخ COP27، آليات حماية الأنظمة البيئية ذات التنوع البيولوجي ودورها في التخفيف من مخاطر الظواهر البيئية المستجدة.

وفي هذا الصدد، قالت نائبة وزيرة البيئة في حكومة إقليم الباسك بإسبانيا، آمايا باريدو في كلمة بالمناسبة عبر تقنية التناظر المرئي إن الجهات المنضوية تحت لواء الشبكة والتي تمثل القارات الخمس، تتميز بتنوع بيولوجي ومناخي كبير، لكن التعامل مع قضايا وتحديات هذا التنوع تختلف من جهة الى أخرى، مؤكدة على أن العمل المكثف والحثيث في هذا المجال الحيوي من شأنه ان يساعد الشبكة على بلورة تصوراتها ذات الصلة بحماية البيئة على المستوى الدولي.

وأضافت أنه بإمكان الشبكة الذهاب الى أبعد الحدود في مسار تعزيز الإستدامة وإيجاد حلول كفيلة بالحفاظ على التنوع البيولوجي، مبرزة أن باقي الشركاء، سيتمكنون، بفضل إرادة وانخراط الجهات ومختلف الأعضاء في إطار عمل تضامني، من تقديم أفكار واضحة المعالم وخارطة طريق جديدة تحدد التوجهات الكبرى لضمان الاستدامة وحماية المحيط البيئي.
وعن النتائج المحققة ذات الصلة خلال العشرين سنة الأولى من تأسيس الشبكة، أشارت المسؤولة الباسكية إلى أن هذه المنظمة الدولية، استطاعت إسماع صوتها على المستوى الدولي وخلق برامج مبتكرة من أجل مواجهة إشكالية التغيرات المناخية.

من جهتها، استعرضت الكاتبة العامة لشبكة جهات من أجل التنمية المستدامة، نتاليا أوريبي، في مداخلتها منهجية عمل الشبكة والأهداف المسطرة في خطة عملها برسم سنتي 2021 و 2022.
وقالت في الصدد “نتطلع الى دعم وتشجيع الحفاظ على التنوع البيولوجي إبتداء من هذه السنة”، مبرزة أن مؤتمر كوب27 بشرم الشيخ بمصر، باعتباره مناسبة سانحة لتقاسم الممارسات المثلى في هذا المجال الحيوي، يشكل محطة أساسية بالنسبة للحكومات لمراجعة تصوراتها المتعلقة بالحفاظ على المناخ والتنوع البيولوجي.

وشددت المتحدثة ذاتها، على أن “عالم اليوم ليس عالم الأمس، إذ يتعين دعم التحالف والشراكة من أجل تدارك الاختلالات السابقة ذات الصلة”، داعية إلى ضرورة انخراط كافة الأعضاء في تعزيز العمل من اجل تطوير مشاركة الجهات في هذا المسعى الحيوي.

وفي ما يتعلق بشق التواصل مع الجهات، ذكرت أوريبي ببرنامج زيارات خبراء من الشبكة للعديد من الجهات، من اجل نشر المعرفة والمشاركة في تنفيذ البرامج المرصودة.

أما وزير البيئة والمناخ في حكومة إقليم لومبارديا بإيطاليا، رفاييلو كطانيو، فاعتبر في مداخلته أن موضوع التنوع البيولوجي لا يحظى بالاهتمام ذاته الذي تحظى به إشكالية الاحتباس الحراري أو تغير المناخ على المستوى الأوروبي، داعيا الى توسيع قاعدة أعضاء الشبكة لتحقيق الأهداف المسطرة.
وأكد أن التحسيس بأهمية الحفاظ على التنوع البيولوجي سيساهم في الحفاظ على البيئة ومستقبل الكرة الأرضية على حد سواء.

باقي المشاركين في هذا اللقاء، ناقشوا، حضوريا وعن بعد، العديد من النقاط المتعلقة بالمساهمة في دعم التنوع البيولوجي على المستوى العالمي من قبيل تعزيز الانخراط السياسي اللازم للدول والحكومات والنهوض بالعمل التقني ومواكبة باقي أعضاء الشبكة.
كما استعرضوا المجهودات المبذولة للحفاظ على التنوع البيولوجي، ومواجهة التأثيرات المترتبة عن جائحة فيروس كورونا، والمبادرات الكفيلة بالتخفيف من حدة التغيرات المناخية، وتحديات التمويل والشراكة، إلى جانب أجرأة استراتيجية عمل الشبكة برسم سنتي 2021 و 2022.

جدير بالذكر ، أن مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة منخرط في شبكة “جهات من أجل التنمية المستدامة” منذ سنة 2011 حيث يتولى منصب نائب الرئيس مكلف بإفريقيا في شخص رشيد العبدي رئيس مجلس الجهة.

وتضم هذه المنظمة الدولية التي تأسست سنة 2002 على هامش انعقاد مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة في جوهانسبورغ، في عضويتها حوالي 40 ولاية فيدرالية وحكومة جهوية من 30 دولة تقريبا، بالإضافة إلى 9 اتحادات من الدول والمناطق الفيدرالية.

وتسعى الشبكة إلى الارتقاء بالاستدامة عبر العالم والمساهمة في بلورة وتنفيذ السياسات العمومية في مجال التنمية المستدامة، وتشجيع تبادل الخبرات ذات الصلة وإرساء شراكات بين الأعضاء وفاعلين دوليين آخرين.