سنة 2021 .. علامة التميز تلاحق المكتب الوطني للمطارات بالرغم من تداعيات كوفيد

بقلم: رشيد العمري

في خضم التحولات التي فرضتها الأزمة الصحية لكوفيد 19 على الصعيد العالمي خاصة في مجال الطيران المدني، سعى المكتب الوطني للمطارات إلى ترك بصمته ، من خلال استثماره لهذا الوضع في تحقيق التميز ، الذي ظل يلاحقه حتى في عمق التقلبات الموسمية التي شهدها القطاع برسم سنة 2021 .

فمن خلال جرد لأهم الأحداث التي طبعت أنشطة المكتب ، خلال سنة 2021 ، أكد هذا الأخير أن الاستراتيجية التي سلكها ، امتثالا لما أقرته السلطات المغربية المعنية من أجل التصدي لتداعيات الجائحة، أثمرت تمكين 16 مطارا مغربيا من الظفر بعلامة “الاعتماد الصحي للمطارات”، كاعتراف من طرف المجلس الدولي للمطارات (ACI) بنجاعة الإجراءات المتخذة للتعامل مع الوباء .

وشمل هذا التتويج، المعلن عنه في 17 يونيو الماضي، كل من مطارات الدار البيضاء-محمد الخامس الدولي ، و مراكش- المنارة ، و أكادير- المسيرة ، والرباط – سلا ، ووجدة -أنجاد ، و فاس -سايس ، وطنجة- ابن بطوطة، ورزازات ، و الناظور- العروي، والصويرة – موكادور ، و الحسيمة – الشريف الإدريسي ، والرشيدية – مولاي علي الشريف ، وتطوان- سانية الرمل ، والداخلة، و العيون -الحسن الأول ،وطانطان الشاطئ الأبيض.

وبهذا الإنجاز، الذي يؤكد موافقة هذه الإجراءات مع توصيات المنظمة الدولية للطيران المدني (OACI) وكذا مع الممارسات الفضلى المعتمدة في هذا القطاع الحيوي، استطاع المغرب التربع على رأس البلدان الأفريقية بالنظر الى عدد مطارات المملكة الحاصلة على علامة “الاعتماد الصحي للمطارات”.

وسيرا على هذا النهج، وضع المكتب الوطني للمطارات خطة إنعاش لمواكبة حركة استئناف الرحلات الجوية في أفضل الظروف الممكنة، مراعاة في ذلك جوانب الصحة والسلامة وجودة الخدمة ، حيث ترتكز هذه الخطة على سبل تدبير المخاطر ، الصادرة عن توصيات المنظمة الدولية للطيران المدني (ICAO) ، و”المبادئ التوجيهية” لمجلس الدولي للمطارات (ACI)، وذلك كأولوية مطلقة لحماية الركاب والموظفين وجميع مستخدمي المطار .

في نفس المنحى، ولرفع تحديات ورهانات انتعاش النقل الجوي بالمغرب شارك المكتب الوطني للمطارات في 21 يونيو الماضي ، في يوم دراسي نظمته المديرية العامة للطيران المدني بالرباط ، حيث تدارست الأطراف المعنية فيما بينها الوضعية الراهنة للنقل الجوي سواء على الصعيدين الوطني أوالدولي بحثا عن انجع السبل لرفع أهم التحديات المستقبلية .

ومن بين الإنجازات ، التي تحققت خلال السنة الجارية ، تصنيف مجلة “CNTraveler” الأمريكية لمطار مراكش المنارة ضمن أفضل 10 مطارات في العالم لسنة 2021 في عالم الترفيه والسفر، كما تم اعتباره أيضا من طرف منظمة Skytrax الدولية لتصنيف النقل الجوي ، التي تشتهر بمراجعاتها وتقييماتها لمستوى الخدمة في مختلف مهن الطيران، ضمن أفضل 10 مطارات في القارة الأفريقية لهذه السنة إلى جانب مطار محمد الخامس الدولي .

لم تقف هذه الميزات عند هذا الحد، بل تعدتها بحصول المكتب الوطني للمطارات في 14 أكتوبر الماضي من لدن المجلس الدولي للمطارات – منطقة إفريقيا (ACI Africa) ، على “جائزة التميز في الموارد البشرية”، فئة الأعضاء المدبرين للمطارات ذات الطاقات الاستيعابية الكبرى .

وتشكل هذه الجائزة ، الممنوحة على هامش فعاليات الدورة السنوية الثلاثين للجمعية العامة لهذه المنظمة الدولية ،المنعقدة عبر تقنية التناظر المرئي ، بمثابة مكافأة للسياسة والمبادرات المبتكرة لدى الموارد البشرية الساعية الى تطوير المطارات الإفريقية .

وقد تمت مواكبة كل هذه الإنجازات باستقبال مطار مراكش لمنارة في 25 يوليوز لأول رحلة تجارية مباشرة لشركة النقل الجوي Israair الرابطة بين إسرائيل والمغرب، وبعدها استقبل مطار محمد الخامس بالدار البيضاء في 11 غشت أول رحلة لشركة طيران “إل عال” التي تربط تل أبيب بالدار البيضاء .

وتعززت هذه المبادرات بفتح شركة الطيران منخفضة التكلفة Ryanair، في ثاني نونبر، لقاعدة جديدة في مطار أكادير المسيرة ، مدشنة بذلك أول رحلة مباشرة تربط بولونيا بأكادير .

وقبلها بقليل أطلقت شركة EasyJet في 31 أكتوبر رحلات للطيران بين مطاري الصويرة وبوردو بمعدل رحلتين في الأسبوع .

وعلى نفس المنوال، وعلى بعد أقل من ثلاثة أشهر عن تعيين مديرته العامة السيدة حبيبة لقلالش( 12 فبراير)، أحدث المكتب الوطني للمطارات في 21 مايو محطة جديدة بمطار الدار البيضاء محمد الخامس خاصة بالرحلات الداخلية، وذلك في إطار المساعي لتعزيز البنية التحتية للاستقبال ولتحسين عملية تدفق الركاب بالمطار.

وتأتي هذه البنية التحتية الجديدة في إطار مشروع أكبر يروم توسيع مطار محمد الخامس من خلال إنشاء منطقة مركزية على ثلاثة مستويات، بإمكانها أن تكون بمثابة محطة وصول مشتركة تجمع بين المحطتين رقم (1) و( 2).

كما تم في 09 يوليوز الشروع في استغلال محطة جديدة بمطار الناظور العروي تزامنا مع انطلاقة عملية مرحبا. وبفضل هذا المبنى الممتد على مساحة 20 ألف متر مربع يمكنه استيعاب نحو مليوني (2) مسافر سنويا ، أي ضعف ما كانت تتحمله المحطة القديم بأربع مرات.

وعليه، فبالنظر للمكانة المتميزة التي أضحت المملكة تتمتع بها على الصعيد الدولي ، فقد وقع الاختيار على المكتب الوطني للمطارات لاستضافة أشغال المؤتمر السنوي المقبل للمجلس الدولي للمطارات (ACI) المرتقب انعقاده خلال الفترة الممتدة من 24 إلى 26 أكتوبر بمراكش .

وقد تم ذلك في أعقاب الحفل الختامي للجمعية العامة لـهذه المنظمة العالمية الذي جرت أطوارها مؤخرا بمدينة كانكون المكسيكية.