خبراء يدعون بالقنيطرة إلى ترشيد استهلاك الماء باعتباره رهانا استراتيجيا في التنمية المستدامة

دعا خبراء بيئيون، خلال ندوة علمية نظمت بالقنيطرة، إلى ضرورة الحفاظ على الماء وترشيد استهلاكه باعتباره رهانا استراتيجيا في التنمية المستدامة.

وحذروا في هذه الندوة التي نظمتها مؤسسة (نالسيا) للتنمية والبيئة والعمل الاجتماعي أول أمس الجمعة، من انعكاسات ظاهرة الاحتباس الحراري وتأثيراتها السلبية على توفير المياه، مشددين على أهمية تبني إجراءات عاجلة لمواجهة مشكلة ندرة هذه المادة الحيوية والتأقلم معها، والتحسيس بمخاطر الاستعمالات العشوائية للماء.

وتأتي هذه الندوة تتويجا لقافلة تحسيسية نظمتها المؤسسة بمناطق حضرية وقروية بمنطقة الغرب، لتحسيس الساكنة بضرورة الحفاظ على الماء، داخل المؤسسات التعليمية والأسواق الأسبوعية وأماكن الوضوء داخل المساجد والمؤسسات العمومية.

واستعرض رئيس مؤسسة (نالسيا) عبد الكريم نعمان، في الندوة، حصيلة القافلة التي عرفت مشاركة عدد من الخبراء في مجال اقتصاد الماء وممثلين عن مؤسسات فلاحية ومهندسين فلاحيين وهیئات جمعوية.

وأفاد بأن القافلة حققت أهدافها على مستوى التواصل مع الساكنة في الأحياء والدواوير والحقول والمساجد والمدارس والحمامات، مستعينة في ذلك بملصقات ومناشير، مع تنظيم ورشات تحسيسية.

بدوره، لفت ممثل وزارة التجهيز والماء مصطفى بلعربية إلى أن الحديث لم يعد مقتصرا على استدامة المياه، بل التأقلم مع مشكلة الندرة، حيث أصبحت التغيرات المناخية ظاهرة عالمية لم تسلم منها حتى مناطق في أوروبا كانت بمنأى عنها.

وذكر بأن المغرب يعاني منذ ثلاث سنوات من مشكل الجفاف مما يستدعي تغيير السلوكيات كل من موقعه، مبرزا جهود الدولة في المحافظة على المياه، حيث بادرت الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، لاسيما عبر وضع برنامج استعجالي يقضي بتأمين التزود بالماء الصالح للشرب، وتكثيف عملية التنقيب عن المياه، وتشييد سدود جديدة بمعدل 40 سد كل سنة، والرفع من القدرة التخزينية لبعضها”.

بدوره، حذر رئيس جمعية المنارات الإيكولوجية من أجل التنمية والمناخ مصطفى بنرامي من كون الوضعية مقلقة بفعل تأثير التغيرات المناخية على الماء، معربا عن أسفه لكون المغرب ، رغم توفره على فرشاة مائية مهمة ، فإنه يعاني من الاستغلال المفرط عبر حفر آبار عشوائية وإستهلاك غير معقلن للمياه في المجال الفلاحي.

وعرفت الندوة مشاركة عدة قطاعات حكومية وخبراء بيئيين ومهندسين وطلبة باحثين من جامعة ابن طفيل بمدينة القنيطرة، تقدموا بتصورات تهم حماية أفضل للماء، ونشر ثقافة اقتصاده واستهلاكه واستعماله.