تنظيم مهرجان للتراث الوطني اللامادي يروم تعريف الأجيال الصاعدة بثراء الحضارة المغربية

جرى مساء اليوم الأربعاء بفضاء دار الشباب النور بالرباط تنظيم مهرجان للتراث الوطني اللامادي المغربي يروم حماية الموروث الثقافي وصيانة الذاكرة الوطنية وتعريف الأجيال الصاعدة بثراء وتنوع مكونات الحضارة المغربية.

وتشكل هذه التظاهرة، التي ينظمها دار الشباب النور يعقوب المنصور بشراكة مع مؤسسة (مفتاح السعد للرأسمال اللامادي للمغرب) تحت شعار ” تراثنا ثروتنا “، مناسبة لتقديم الموروث الثقافي اللامادي في حلة مناسبة تحتفي من خلالها بتعابير فنية أصيلة من مختلف ربوع المملكة.

ويأتي هذا المهرجان تفعيلا لبرنامج عمل دار الشباب في إطار الشراكة المبرمة مع مؤسسة (مفتاح السعد) للرأسمال اللامادي التي امتدت لأزيد من خمسة سنوات.

وفي هذا السياق، قال مدير دار الشباب النور يعقوب المنصور، إبراهيم الطالب، أن هذه الاحتفالية تندرج في إطار أنشطة المؤسسة التي تهتم بالرأسمال اللامادي من أجل ربط الماضي بالحاضر لبناء المستقبل، وذلك بهدف الحفاظ على الموروث الثقافي.

وأضاف السيد الطالب أن هذا النوع من الأنشطة التي تعنى بالتراث تعد محط اهتمام مجموعة من الجمعيات التربوية والثقافية التي تنشط بالمؤسسة وذلك بغية الحفاظ على الهوية الوطنية الجماعية.

ومن جهته، قال عبد العزيز بن لحسن، ممثل مؤسسة (مفتاح السعد للرأسمال اللامادي للمغرب)، أن هذا اللقاء يأتي في إطار الشراكة المبرمة بين المؤسسة ودار الشباب النور يعقوب المنصور، وذلك من أجل تثمين التراث اللامادي ونقله من مجرد تراث إلى رأسمال مدر للثروة.

كما أكد السيد بن لحسن، وهو أستاذ بجامعة محمد الخامس بالرباط، في محاضرة إفتتاحية ألقاها بعنوان ” التراث اللامادي المغربي من خلال تجربة مؤسسة مفتاح السعد للرأسمال اللامادي للمغرب”، على أن المؤسسة ساهمت “بشكل كبير” في الدفاع عن التراث اللامادي من خلال مجموعة من الأنشطة الترافعية والتحسيسية الرامية إلى تعزيز النقاش حول التراث اللامادي.

وسجل أن “الخطارة” على سبيل المثال كانت محط اهتمام المؤسسة في ترافعها الصريح على أهمية الرأسمال اللامادي في المغرب، باعتبارها نظام مائي إيكولوجي متجدر في التاريخ الإنساني، وواحدة من أعرق أنظمة السقي التقليدي التي تجسد مهارات ومعارف الإنسان المغربي الواحي في تدبير الثروة المائية وسبل الحفاظ عليها علميا وتوزيعها ديمقراطيا.

وسيتم خلال الأيام المقبلة للمهرجان، الذي يمتد إلى غاية 25 من الشهر الجاري، عدة أنشطة فنية وورشات في مجال الحكي والمسرح والخط العربي للناشئة، كما سيشكل المهرجان فرصة لتكريم مجموعة من رواد التراث الثقافي اللامادي.