تعليم عالي.. المحطة العاشرة لسلسلة المناظرات الجهوية بجهة “الرباط-سلا-القنيطرة”

جرى اليوم السبت بالرباط تنظيم فعاليات المحطة العاشرة من سلسلة المناظرات الجهوية للمخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار في أفق 2030، وذلك بحضور فاعلين من آفاق مختلفة ومن المجتمع المدني بجهة الرباط سلا القنيطرة.

وتندرج المناظرات الجهوية لجهة الرباط سلا القنيطرة، المنظمة بشكل مشترك من طرف جامعة محمد الخامس بالرباط وجامعة ابن طفيل بالقنيطرة، والجامعة الدولية بالرباط وجامعة الزهراوي الدولية لعلوم الصحة، بالمدرسة المحمدية للمهندسين، في إطار سلسلة من المناظرات الجهوية المبرمجة من طرف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار.

ويروم هذا الموعد، المنطم تحت شعار “معا من أجل نموذج جديد للجامعة المغربية”، تمكين المملكة من جامعة مُتجددة ومستدامة تستجيب لاحتياجات الطلبة والأقاليم، وذلك من أجل إرساء الشمول السوسيو اقتصادي، والكفاءة والتميز الجامعي.

وفي كلمة بهذه المناسبة، قال وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عبد اللطيف ميراوي، إن الرهانات الحالية والمستقبلية، التي تطرحها التحولات الهيكلية للسياق الوطني والدولي، تستدعي ضرورة إعداد رأسمال بشري مؤهل وتطوير القدرات في مجال البحث العلمي والابتكار.

وأبرز، في هذا الصدد، الدور المحوري للجامعة كدعامة للتنافسية الشاملة للاقتصاد الوطني، عبر الارتكاز على أربعة توجهات لاستراتيجية للمخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، وهي التميز الأكاديمي، والبحث العلمي، والحكامة 4.0، ومجالات الابتكار.

وأضاف أن نموذج جامعة الغد يتطلب انفتاحا أكبر لمنظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار على محيطها الجهوي والمحلي، مسجلا أن إرساء شراكات من جيل جديد ما بين الجامعة والفاعلين السوسيو- اقتصاديين ومنظمات المجتمع المدني يعد خيارا استراتيجيا لا محيد عنه.

وتكريسا للبعد الجهوي للاختيارات التنموية للبلاد، أوضح الوزير أن النموذج الجديد للجامعة المغربية يصبو إلى إرساء أسس عدالة مجالية فعلية، مسجلا أن ذلك يتطلب إرساء أقطاب جامعية مندمجة تستجيب للأولويات التنموية وتساهم في تعبئة وتثمين الامكانات الواعدة التي تزخر بها المجالات الترابية.

وخلص إلى أن التصميم المديري لعرض التكوينات، باعتباره أحد مرتكزات المخطط الوطني سيشكل اطارا مرجعيا لملاءمة الخريطة الجامعية وترشيدها، بما يتماشى ورهانات الجهوية المتقدمة، وذلك من خلال وضع المعايير التي على أساسها سيتم تحديد نوعية المؤسسات التي يجب احداثها وطبيعة مسالك التكوين التي يستوجب فتحها بكل جهة، في انسجام مع الخصوصيات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية على المستوى الجهوي.

من جهته، شدد رئيس جامعة محمد الخامس، محمد غاشي، على أن هذا اللقاء يعتبر فرصة لتقييم نتائج الاجتماعات التشاورية المنظمة مع مختلف الفاعلين بالجهة، لا سيما الجماعات الترابية والشركاء السوسيو اقتصاديين والمجتمع المدني، فضلا عن الأطراف المعنية داخل المنظومة الجامعية (طلبة وأساتذة وباحثون وأطر إدارية وتقنية).

وذكر السيد غاشي، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، بأن المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار 2030 سيشكل خارطة طريق لتنفيذ المقترحات والتوصيات المقدمة خلال المشاورات الجهوية.

من جانبه، استعرض رئيس مجلس جهة الرباط سلا القنيطرة، رشيد العبدي ، رؤية الجهة المتعلقة بآفاق التعليم العالي والتكوين، مشيرًا إلى أن الجهة تتموقع كشريك موثوق في إطار مقاربة تشاركية فيما يخص التكوين والمهن والمهن ذات القيمة المضافة العالية.

ودعا السيد العبدي، في هذا الصدد، لإعداد جيل جديد من الطلبة قادر على مواجهة التحديات المتعددة التي تخيم على السياق الوطني والإقليمي والدولي.

وتم على هامش هذا الحدث توقيع العديد من اتفاقيات الشراكة بين الجامعات بجهة الرباط سلا القنيطرة، والفاعلين الاقتصاديين والاجتماعيين بالجهة.

كما تم خلال هذه المناظرات برمجة أربع موائد مستديرة لتعزيز التبادل والبناء المشترك بين مختلف المتدخلين حول مواضيع الشمول الترابي ، والتنمية المندمجة، والشمول الاقتصادي والتنافسية ، والشمول الاجتماعي والمستدام، والتميز الأكاديمي والعلمي.

وجرى هذا اللقاء بحضور، على الخصوص، والي جهة الرباط – سلا – القنيطرة، فضلا عن فاعلين اقتصاديين ومن المجتمع المدني.