تعزيز التعليم الأولي بالوسط القروي في صلب اهتمامات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية

تنخرط المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بعمالة إقليم سلا في دعم التعليم الأولي بالمناطق القروية، حيث يشكل هذا الهدف محورًا أساسيًا في البرنامج الرابع من المرحلة الثالثة للمبادرة، التي أعطيت انطلاقتها سنة 2019.

ويلعب التعليم الأولي دورا حاسما في النمو المعرفي والاجتماعي لدى الأطفال، إذ يمكنهم من مواصلة مسارهم الدراسي في أحسن الظروف.

بهذا الخصوص، وبتراب عمالة سلا، قامت المبادرة سنة 2019 ببناء سبع وحدات للتعليم الأولي، وفي سنة 2020 أنجزت 15 وحدة، وهناك 17 وحدة في طور التسليم برسم 2021، كما تمت، برسم السنة الجارية برمجة ثمان وحدات للتعليم الأولي بالجماعات القروية لعمالة سلا.

كما قامت المبادرة بتخصيص مبلغ 6 ملايين درهم في إطار المبادرة الملكية “مليون محفظة”، والتي يستفيد منها حاليا ما يناهز 73 ألف تلميذ وتلميذة.

بالمناسبة، أكد ممثل قسم العمل الاجتماعي بعمالة سلا، مولاي الشريف أوخشين، “أن الاحتفال باليوم العالمي للتعليم الذي يصادف 24 يناير من كل سنة هو مناسبة للوقوف على المنجزات التي تم تحقيقها وإعطاء نظرة وتقييم عن التعليم، خاصة التعليم الأولي بالجماعات القروية بعمالة إقليم سلا”، مضيفاً أنه “بالإضافة إلى بناء وحدات للتعليم الاولي، تقوم المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتقديم الدعم المدرسي لفائدة تلاميذ القرى خصوصا في اللغة الفرنسية والرياضيات، حيث وصل عدد المستفيدين اليوم إلى 1600 تلميذ وتلميذة”.

وفي إطار الرؤية الشمولية لدعم التعليم الأولي، أبرز المسؤول نفسه، في تصريح صحافي، “أن المبادرة تشارك في إنشاء دور الطالب والطالبة بالإقليم، ودعم النقل المدرسي من خلال شراء عدد من الحافلات لمساعدة التلاميذ على التنقل نحو المؤسسات التعليمية”.

في السياق ذاته، استعرض المسؤول التنفيذي الجهوي لدى مؤسسة “زاگورة” للتربية بجهة الرباط سلا القنيطرة، منصور الناصري، في تصريح مماثل، العمل الذي تقوم به مؤسسة زاگورة في إطار اتفاقية شراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وعمالة إقليم سلا في تسيير وتدبير مجموعة من وحدات التعليم الأولي.

وقال في هذا الصدد “تسير المؤسسة ما مجموعه 15 وحدة للتعليم الأولي توجد بالجماعات الترابية لإقليم سلا، تحت إشراف مربيات تلقين تكوينًا ذا جودة في اطار منهجي للتربية والتكوين”، مضيفًا أن العمل يتم وفق رؤية بيداغوجية معتمدة من طرف وزارة التربية الوطنية والتعليم الاولي والرياضة.

وسجل المتحدث ذاته أن المربيات يعتمدن على مجموعة من الكفايات التي تهم الأطفال لمساعدتهم وتهيئتهم لدخول المدرسة، وتكوين مواطني الغد من خلال تنمية سلوكاتهم ومهاراتهم الحسية والحركية.

وتستفيد المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، من غلاف مالي إجمالي قدره 18 مليار درهم على مدى خمس سنوات (2019-2023)، ويهدف البرنامج الرابع من هذه المرحلة الى الإستثمار في الرأسمال البشري لاستشراف المستقبل عبر تعميم التعليم الأولي بالمناطق القروية والبعيدة على الصعيد الوطني، بشراكة مع قطاع التربية الوطنية.

ويعتبر محور “تعميم التعليم الأولي في المناطق القروية والنائية”، محورا ذا أولوية لدعم تنمية الرأسمال البشري للأجيال المقبلة، وذلك في إطار الشراكة مع الوزارة الوصية وباقي الفاعلين في المجال، حيث يروم البرنامج إحداث 10 آلاف وحدة جديدة، وإعادة تأهيل 5 آلاف وحدة موجودة خلال السنوات الخمس على مستوى المناطق القروية ببلادنا.