تبني سلوك إيكولوجي داخل المدرسة يفرض تنزيل مخطط جهوي للتربية البيئية (مدير أكاديمية)

شدد مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بجهة الرباط سلا القنيطرة محمد أضرضور، اليوم الأربعاء بالرباط، على أن ترسيخ التربية على القيم و المواطنة البيئية و تبني سلوك ايكولوجي مسؤول داخل المدرسة و خارجها، وتعزيز الدور المحوري للمدرسة كفضاء منفتح و متفاعل مع محيطه، يفرض سنويا تنزيل مخطط جهوي في مجال التربية البيئية و التنمية المستدامة.

وأضاف في كلمة له، خلال ندوة تحسيسية حول الموارد المائية بالمغرب: بين الاجهاد و تحقيق رهان الأمن المائي عبر المدرسة المغربية، نظمتها الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط سلا القنيطرة، أن تحقيق الاستدامة، رهين بالتدخل الفعلي لجميع الأطراف، وفق برامج متكاملة تقوم على التعاون و الشراكة و توزيع المسؤوليات، من أجل وضع التربية في صلب التنمية و جعل النمودج البيداغوجي مرتبط بالنموذج التنموي لتحقيق الجودة و الارتقاء بالفرد و المجتمع.

من جانبه، أكد المنسق الوطني للتربية البيئية والتنمية المستدامة بوزارة التربية الوطنية و التعليم الأولي و الرياضة مبارك مزين، على أهمية المدخل التربوي في تقويم و تصحيح ثقافة الانسان في علاقته بالماء، و الرفع من درجة التوعية و التحسيس في صفوف الناشئة، لترسيخ سلوك ايجابي اتجاه الماء.

وأبرز أن الوزارة تعتمد في مجال النهوض بالتربية على المحافظة على الماء، وترشيد استعمالاته الحياتية و دوره المحوري في النشاط الانساني على ركيزتين، هما

الركيزة المنهاجية من خلال المقررات الدراسية المبرمجة في جميع الأسلاك التعليمية منذ السنوات الأولى للتعليم و التي تسعى إلى تزويد المتعلم بمجموعة من المعارف المتعلقة بالماء، ثم ركيزة أنشطة الحياة المدرسية من خلال مجموعة من البرامج و الأوراش والأنشطة التربوية في إطار أنشطة الحياة المدرسية التي تسعى لترسيخ المعارف حول الماء.

وأضاف أن هذه الأنشطة تشكل إطارا مهما للربط بين الكفايات المعرفية والممارسات الميدانية، في إرساء علاقة إيجابية تجاه الموارد المائية، مشيرا إلى أهم البرامج والأنشطة التنظيمية والتي تسعى إلى تعزيز هذه العلاقات، من خلال تنزيل برامج المدارس الإيكولوجية بشراكة مع مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة.

وأوضح أن هذه البرامج والأنشطة تتمثل في استثمار اليوم العالمي للماء لبرمجة مجموعة من الأنشطة والفقرات التحسيسة و التواصلية، و مواصلة إحدات الأندية البيئة التي تعنى بالمحافظة على البيئة و التنمية المستدامة، بالاضافة الى تشجيع انفتاح المؤسسات التعليمية على المحيط البيئي الإيكولوجي و الزيارات الميدانية، وتخصيص محاور بعض المهرجانات الإقليمية و الجهوية والوطنية، في مجالات التشكيل و الكاريكاتير و الريبورتاج الوثائقي، للاشتغال على تيمة و رمزية الماء في علاقته بالانسان و الطبيعة.

وبدورها، أكدت مريم الخداري، المكلفة ببرامج التربية البيئية لمؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، على أن المؤسسة تنجز ما يقارب 20 برنامجا مبتكرا بالتعاون مع شركاء و طنيين ودوليين، من بينها حماية الساحل و الهواء و المناخ و إعادة تأهيل الحدائق التاريخية، إضافة إلى الشق المرتبط بالتربية البيئية والذي يشمل بدوره عدة برامج تربوية، من بينها برنامج المدارس الإيكولوجية.

وقالت إن برنامج المدارس الإيكولوجية هو برنامج دولي يرتكز على التربية على التنمية المستدامة والذي يضم مشاركة 47 دولة، ذات العضوية بالبرنامج.

وشددت على أنه من بين المحاور التي يشتغل عليها التلاميذ ترشيد استعمال الماء، من خلال مجموعة من الأدوات البيداغوجية، على رأسها البوابة الالكترونية، للمؤسسة و التي تضم جميع الوسائل البيداغوجية التي يمكن للتلاميذ و المؤطرين استعمالها لفهم محور ترشيد استعمال الماء.

كما تضم هذه البوابة ألعاب تفاعيلة للتعلم بطريقة مسلية، وملصقات محورية وفيديوهات محورية، بالاضافة إلى منصات تفاعلية ثلاثية الأبعاد، والربط بأهداف التنمية المستدامة من خلال الأنشطة المدرسية و جدول أهداف التنمية، والسلوكيات البيئية الجيدة، التي تشمل تجميع مياه الأمطار و استعمالها في السقي، ومراقبة دورية للعداد، إصلاح التسربات المائية.

وقد عرفت هذه الندوة تقديم مداخلات حول استراتيجية تدبير الموارد المائية داخل منطقة نفود وكالة الحوض المائي لأبي رقراق الشاوية، و متطلبات الأمن المائي و الغدائي في ظل التغيرات المناخية ، و سبل تحقيق الأمن المائي عبر التربية البيئية.