المغرب بلور سياسة إفريقية حقيقية لتعزيز موقعه في القارة

تم التأكيد خلال ندوة افتراضية نظمتها مؤسسة الفقيه التطواني، اليوم الخميس، حول موضوع “المغرب وإفريقيا”، أن المملكة تمكنت على العقدين الأخيرين، من بلورة سياسة إفريقية حقيقية، تندرج ضمن استراتيجية براغماتية، بغية تعزيز موقعه في القارة.

وسجل الأكاديميون المشاركون في هذا اللقاء، الذي نظمته المؤسسة في إطار مساهمتها في النقاش العمومي، أن نموذج التعاون الإفريقي الذي صاغه المغرب يضع المواطن الإفريقي في صلب أولوياته.

وفي هذا الإطار، قال السيد الموساوي العجلاوي، باحث بمركز إفريقيا والشرق الأوسط، في مداخلة له، إن القارة الإفريقية شهدت في السنوات الأخيرة تغيرا كبيرا في موازين القوى معتبرا هذا المعطى يخدم مصلحة المغرب، الذي اصطف إلى جانب الدول الإفريقية، التي انخرطت في مسلسل الاصلاحات الديمقراطية، من خلال استراتيجية سياسة التعاون جنوب – جنوب التي انتهجها جلالة الملك لاسيما في بعدها التضامني.

كما ذكر السيد الموساوي بأن الانجازات المهمة التي حققها المغرب خلال العقدين الأخيرين تأتت بفضل دينامية التقارب مع الدول الإفريقية، والانخراط في مبادرات الإصلاح بغية تعزيز السلام والأمن في القارة، وهي المبادرات التي جعلت من المغرب فاعلا أساسيا.

من جهته، أكد السيد هشام حافظ، أستاذ باحث بمعهد الدراسات الإفريقية، أن المغرب صار فاعلا اقتصاديا لا محيد عنه في القارة الإفريقية، بالنظر إلى مكانته في المجال الاستثماري في مختلف القطاعات، وكذا حجم المبادلات الاقتصادية مع دول القارة، مبرزا أن المملكة تسجل فائضا في الميزان التجاري مع دول القارة يبلغ 16 مليار درهم.

وأشار في هذا السياق، إلى أن المملكة أبرمت أكثر من ألف اتفاقية تعاون مع مختلف بلدان القارة، “33 في المائة منها ترتبط بالتعاون التقني و في مجال البنيات التحتية والطاقات المتجددة وتبادل الخبرات”، فضلا عن الانخراط في العديد من المشاريع التنموية في البلدان المنتجة للغاز الطبيعي، مثل إثيوبيا ونيجيريا “وهو ما يبرز الطابع التعاوني للعلاقات المغربية الإفريقية، في إطار التعاون جنوب-جنوب”.