المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية يحتفي بالذكرى ال 18 للخطاب الملكي السامي بأجدير

انطلقت اليوم الاثنين، برحاب المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، الفعاليات المخلدة للذكرى 18 للخطاب الملكي السامي بأجدير، وذلك تحت شعار “الوحدة والتنوع الثقافي في ضوء المقتضيات الدستورية”.

وتسعى هذه التظاهرة، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى إبراز مكانة المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ومهامه في إطار هيكلة المجلس الوطني للغات والثقافة المغربية؛ وسيرورة الإعمال الفعلي للطابع الرسمي للأمازيغية وكذا ما يتطلبه ذلك من تدابير وطرائق بغاية إدماجها في التعليم والإعلام، وفي المجالات ذات الأولوية في الحياة العامة من أجل تمكينها من القيام بوظائفها بصفتها لغة رسمية إلى جانب العربية.

وبالمناسبة، أكد عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، السيد أحمد بوكوس، أن المعهد ينظم، تخليدا للذكرى الثامنة عشرة للخطاب السامي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، بأجدير في السابع عشر من أكتوبر 2001، أنشطة ثقافية وإشعاعية تتلاءم مع الرؤية الجديدة للسياسة اللغوية والثقافية، القائمة على الاعتراف بالتنوع الثقافي والنهوض به، وكذا بأهمية الثقافة الأمازيغية وقيمتها في هاته الرؤية.

وأوضح السيد بوكوس، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن إقرار الطابع الرسمي للأمازيغية في الفصل الخامس من دستور 2011، جاء تتويجا لهذه الرؤية، مشيرا في هذا الصدد، إلى أن المعهد يواصل مساهمته في النقاش الدائر حول مسألة القوانين التنظيمية المتعلقة بالأمازيغية.

وخلص إلى أن تفعيل القانون التنظيمي للأمازيغية يقتضي تعبئة جماعية من لدن كافة الفاعلين المعنيين، من أجل تنزيل أمثل للمضامين الواردة في خطاب أجدير التاريخي.

ويتضمن برنامج هذه الفعاليات، الممتدة من 14 إلى 18 أكتوبر الجاري، مائدة مستديرة حول موضوع “القوانين التنظيمية : النهوض بالتنوع الثقافي واللغوي وتنمية اللغتين الرسميتين”، وكذا “أياما مفتوحة” يتم من خلالها استقبال الجمهور المهتم بالإنجازات الأكاديمية للمعهد ومختلف أنشطته سواء الفنية أو الثقافية وغيرهما .

كما ستجري مراسم توزيع جائزة الثقافة الأمازيغية برسم سنة 2018، بمختلف أصنافها، والتي دأب المعهد على رصدها لتكريم أجود الأعمال والمنجزات العلمية والأدبية والفنية، وستختتم الدورة بسهرة فنية من خلالها تبرز تجليات حيوية الموسيقى والأغنية الأمازيغيتين من خلال أداءات وإبداعات متنوعة.

يذكر أن المعهد دأب على استحضار ذکری الخطاب الملكي السامي بأجدير والاحتفاء بها، والذي يصادف ال 17 أكتوبر من كل سنة، على اعتبار أن هذا الحدث التاريخي مكن الدولة المغربية من بلورة سياسة النهوض بالثقافة الأمازيغية وترسيخها، من خلال تنصيصه على إحداث معهد للأمازيغية، مما أتاح تحقيق إنجازات وازنة في مجالات البحث حول اللغة والتعبيرات الفنية والثقافية، والتربية والتكوين، وتطبيق التكنولوجيات الحديثة.