اللقاء التشاوري الترابي بالقنيطرة.. دعوة للانخراط الفعال لتجويد المدرسة العمومية

شدد المشاركون في اللقاء الترابي حول “مدرسة الجودة للجميع”، المنظم اليوم الخميس بالقنيطرة، على أهمية الانخراط الفعال لكافة الفاعلين في الإقليم في المشاورات الوطنية لتجويد المدرسة العمومية، وكذا إغناء النقاش الترابي بأفكار مبتكرة ومقترحات طموحة.

وأضافوا، خلال فعاليات اللقاء الترابي الذي حمل شعار “تعليم ذو جودة للجميع”، أن تجويد المدرسة العمومية يتطلب تضافر الجهود من أجل التنزيل الأمثل لمختلف أوراش إصلاح منظومة التربية والتكوين، وذلك بهدف الوصول إلى مدرسة دامجة ذات جودة تقوم بدورها في الارتقاء الاجتماعي.

وبهذه المناسبة، أكد عامل إقليم القنيطرة، فؤاد محمدي، في كلمة له، على ضرورة الانخراط الواسع والمشاركة الفاعلة على المستوى الإقليمي والمحلي من أجل بناء جماعي لمدرسة عمومية ذات جودة لجميع المغاربة، مبرزا أن هذه المشاورات الترابية تطرح مشروع أرضية للنقاش والتداول باقتراحات يساهم فيها الجميع، وتتوخى إثارة واستقاء مختلف الأفكار التي من شأنها مواكبة ودعم مدرسة الجودة.

وشدد على أن الإدارة الترابية معبأة ومنخرطة بجدية وفعالية في مختلف الأوراش والمشاريع ذات الصلة بالشأن التربوي، مضيفا أن هذه التعبئة تأتي من الإيمان بأن تطوير خدمات التعليم العمومي أساسه التثمين المحلي، حيث يمكن لمبادرة الشراكات المحلية أن تخلق مجالات تآزر وتكامل قوية تمكن من تحفيز الإدارة التربوية والمؤسسات الشريكة للارتقاء بالمدرسة المغربية.

وجدد التأكيد على أن قطاع التربية والتكوين ورش مجتمعي كبير ومتشعب يحظى باهتمام وتتبع كافة المتدخلين في الشأن التربوي، لكونه يشمل كافة الأسر، وجميع الشرائح الاجتماعية.

من جانبه، قال المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بالقنيطرة، أحمد الحروشي، في كلمة بالمناسبة، إن هذه اللقاءات التشاورية تهدف إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، من أبرزها بناء جماعي لتصور مدرسة المستقبل وكذا تحقيق الالتفاف حول مدرسة الجودة، وإغناء وإثراء مشروع خارطة طريق من أجل نهضة تربوية 2022 – 2026.

وبعد أن استعرض مضامين وأهداف مشروع خارطة طريق 2022 – 2026 من أجل تحقيق نهضة تربوية، أبرز أن التحضير لهذه المشاورات بإقليم القنيطرة، عرف إشراك التلاميذ الذين عبروا بطرق مختلفة عن تصورهم وطموحاتهم لمدرسة المستقبل، مضيفا أن هذا التحضير عرف مشاركة 9 مؤسسات تعليمية إبتدائية، ضمت 112 تلميذا، بينما في المستوى الثانوي شاركت 8 مؤسسات بلغ عدد تلاميذها 115 مشاركا.

وأضاف المدير الإقليمي أن المشاركة في المشاورات لم يقتصر فقط على التلاميذ بل عرف مشاركة الأمهات والآباء (460 مشاركة ومشارك) وكذا الأطر التربوية (460 مشاركة ومشارك)، مؤكدا أن آليات التشاور التي اعتمدتها المديرية الإقليمية هي استمارة ملائمة لكل الفئات، بهدف نهضة تربوية يصبو إليها الجميع.

وتندرج هذه المشاورات، التي أطلقتها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، في إطار تنزيل مضامين النموذج التنموي الجديد لاسيما ما يتعلق منها بإحداث نهضة تربوية تسمح ببناء مدرسة عمومية ذات جودة تضمن تعلم التلاميذ وتنمية قدراتهم وارتقائهم الاجتماعي، وكذا بالاستثمار الأمثل للإطار المؤسساتي الذي توفره الجهة من أجل تنفيذ فعال ومندمج للسياسات العمومية.

ويضم برنامج هذا اللقاء ورشات يشارك فيها أطر تربوية وتلاميذ وفاعلين محليين، فضلا عن تقديم تقارير الورشات والمصادقة على التقرير الإقليمي الموحد.