الرباط.. مؤتمر دولي يبحث تثمين الموارد الطبيعية

انطلقت اليوم الخميس بالرباط فعاليات المؤتمر الدولي حول “تثمين الموارد الطبيعية” في نسخته الثانية (VARENA22)، الذي تنظمه كلية العلوم بجامعة محمد الخامس أكدال.

ويشكل المؤتمر، المنظم على مدى ثلاثة أيام تحت شعار ” دور البحث العلمي في النموذج التنموي الجديد “، مناسبة لعرض ومناقشة أهداف التنمية وتثمين الموارد الطبيعية.

ويشمل برنامج هذا المؤتمر، الذي يعرف حضور أزيد من 300 مشارك من المغرب والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة العربية السعودية وبلدان أخرى، تنظيم ندوات علمية وورشات عمل ومحاضرات وعروضا لتسليط الضوء على أحدث الاكتشافات في جميع التخصصات المتعلقة بالموارد الطبيعية.

وتهتم نسخة هذه السنة من المؤتمر بتنوع الموارد الطبيعية، سواء كانت من أصل بحري أو بري، حيث يعتبر هذا التنوع البيولوجي مكونًا مهمًا لا غنى عنه لضمان صيرورة الاقتصادات الحديثة، وكذا رأسمال طبيعي متميز عن الرأسمال المادي والبشري.

وبهذه المناسبة، أكد عميد كلية العلوم بالرباط، محمد الرگراگي، في كلمة افتتاحية، أن موضوع هذا المؤتمر الدولي المتعلق بتثمين الموارد الطبيعية يدخل ضمن استراتيجية وطنية تروم حماية كل ما له علاقة بالتنوع البيولوجي والنباتات والأشجار، مشددا على ضرورة حماية هذه الثروات من الاندثار عبر سياسات تجعل من التنسيق بين الفاعلين المؤسساتيين والأكاديميين أساسا لها.

واعتبر أن الاستراتيجيات التنموية في المغرب، وعلى رأسها النموذج التنموي الجديد، تركز بشكل كبير على الثروات الطبيعية والحيوانية باعتبارها إرثًا وطنيا وجب الحفاظ عليه، مضيفا أن التغيرات المناخية أصبحت تهدد هذه الثروة وهو ما يدفع الجميع الى التفكير في طرق علمية مبتكرة من أجل مواجهتها.

وعلى مستوى العمل الذي تقوم بها كلية العلوم في هذا الإتجاه، أشار السيد الرگراگي، إلى أن الباحثين داخل الكلية يقومون بعمل كبير في مجال الأبحاث الخاصة بحماية الثروات الطبيعية، سواء من خلال الأبحاث التي تنجز على المستوى الوطني أو الدولي، مبرزا أن المؤتمر يشكل مناسبة للجميع من أجل طرح الأسئلة حول إشكاليات الحفاظ على الثروات الطبيعية لإنجاح ورش التنمية المستدامة.

من جانبه، أبرز نائب رئيس جامعة محمد الخامس بالرباط، إسماعيل قسو، أن المغرب يتوفر على ثروات طبيعية مهمة، بالإمكان تثمينها والحفاظ عليها بطريقة أمثل، منوها بالمشاريع البحثية التي تبنتها كلية العلوم بالرباط من خلال أساتذتها وباحثيها.

ولفت إلى أن البحث العلمي أصبح أداة أساسية في التنمية على الصعيدين الدولي والوطني، حيث يحتاج إلى خطوات أكثر جرأة، داعيا الى وضع استراتيجية للبحث العلمي من خلال بلورة أسس جديدة للبحث في سلك الدكتوراه .

أما رئيس اللجنة التنظيمية لهذا المؤتمر، محمد التبياوي، فيرى أنه لا يمكن فهم الموارد الطبيعية إلا من خلال علاقة وظيفية بين هذه العناصر (المعادن ، والنباتات ، والحيوانات) ، والنظام البيئي الذي ينتجها والمجتمع الذي يستخدمها، مضيفا أن هذه العلاقة تعتمد بشكل وثيق على التكنولوجيا وحالة المعرفة والسياق الاقتصادي والاجتماعي.

وأبرز أنه ينبغي على العلماء والباحثين أن يأخذوا بعين الاعتبار العديد من التحديات للتقييم والاستخدام الأمثل للموارد الطبيعية من خلال إنشاء عمليات وأنظمة مبتكرة في سياق التنمية المستدامة والتقاسم العادل للمنافع من استغلال هذه الموارد الطبيعية.

وجرى على هامش حفل انطلاق هذا المؤتمر الدولي، توقيع ثلاث اتفاقيات شراكة وتعاون، تروم تعزيز البحث العلمي والتكنولوجي والتبادل المعرفي والأكاديمي، بين كل من كلية العلوم بالرباط من جهة، وكلية العلوم والتقنيات التابعة لجامعة الشيخ أنتا ديوب بدكار، ومؤسسة أندالوتيك (andalutek)، ومؤسسة الدراسات “setexan “.

وتميزت الجلسة الافتتاحية بحضور، على الخصوص، أمين السر الدائم لأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات، عمر الفاسي الفهري، وعميد كلية العلوم والتقنيات بجامعة الشيخ أنتا ديوب بدكار (السينغال)، مامادو سيديبي، وباحثين أكاديميين مغاربة وأجانب.