استفادة أزيد من 300 عامل منزلي من مشروع مشترك ومبتكر لتكوين مستجيب لحاجياتهم

استفاد 355 شخصا ينتمون لفئة العمال المنزليين بجهة الرباط-سلا-القنيطرة من مشروع مشترك للمواكبة بطريقة مبتكرة تلائم احتياجاتهم.

ويتعلق الأمر بأربعة أصناف من المستفيدين وهم خادمات المنزل والبستانيون والحراس والسائقون، تم تحسيسهم وتعريفهم ، في إطار المشروع الذي قدمت نتائجه ، اليوم الثلاثاء بسلا ، بالقوانين المنظمة، خاصة القانون 12.19 الخاص بالعاملات والعمال المنزليين، بالإضافة لاستفادتهم من تكوينات مهنية في مجالات أنشطتهم.

وينفذ المشروع من طرف الشبكة المغربية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بشراكة مع عدة جهات منها المنظمة البلجيكية إيكو كومنكسيون – Echos communication-، واتحاد الحكومات المحلية الإفريقية، ومجلس جهة الرباط-سلا- القنيطرة، ومجلس مدينة الرباط، وبتمويل من جهة بروكسيل العاصمة، وشركاء آخرين.

وصرح لقناة إم 24 الإخبارية أمين مال الشبكة المغربية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني منير الغزوي بأن المشروع الذي انطلق سنة 2019، ركز على تحسيس عاملات وعمال المنازل بالقانون الذي دخل حيز التنفيذ قبل نحو ثلاث سنوات “والذي يعرف تفعيله بعض التعثرات على مستوى عقود العمل بين هذه الفئة والمشغلين، حيث لم يتجاز عددها إلى حدود اليوم 4500 عقد”.

وتابع السيد الغزوي أن المشروع له عدة أهداف ضمنها مواكبة مهنية تمكن المستفيدين من احترافية في العمل المنزلي تقودهم إلى الحصول على شهادات تساعدهم على التفاوض في عقودهم، والاشتغال في إطار مؤسساتي للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وإحداث تعاونيات وجمعيات تهتم بهذا النوع من الخدمات.

وأفاد بأن المشروع خرج ب30 مجموعة وثماني تعاونيات تشتغل في مختلف المهن المنزلية المذكورة، مضيفا أن المشروع انفتح كذلك على الرقمنة باشتغاله على هاكاتون لابتكار منصات رسمية لتنسيق هذه المهن ولجعلها ، أيضا ، فضاء لتكوين وتحسيس فئة العمال المنزليين.

وعبر السيد الغزوي عن الطموح في أن ينفتح المشروع الذي يعتبر “تجربة نموذجية على المستوى الوطني”، على شركاء آخرين ليكون تعميمه في المغرب وحتى في إفريقيا، خاصة وأن اتحاد الحكومات المحلية الإفريقية من بين شركائه.

ومن جانبه، اعتبر ممثل منظمة – Echos communication- بالمغرب غوتييه بريغو هذا المشروع طموحا لكونه يساهم في تمكين العمال المنزليين من الاحترافية، لاسيما وأن الارتقاء بهذه الفئة نص عليها النموذج التنموي الجديد بالمملكة، ويتماشى مع الإرادة الملكية السامية في تعميم الحماية الاجتماعية لكافة المغاربة.

ووفق نتائج المشروع، فإنه استهدف ما مجموعه 355 عاملا وعاملة منزلية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة، ضمنهم 137 خادمة و47 سائقا و130 بستانيا و41 حارسا، استفادوا من ورشات 19 منها تحسيسة و22 للتنمية الذاتية و26 للتكوين على المهنة.

كما ساعد على إحداث 30 مجموعة منها ثماني تعاونيات تسلم ممثلوها تقديرات خلال الحفل بحضور فاعلين جمعويين وممثلين عن مجلسي الجهة ومدينة الرباط.

وتعاطى المشرع مع المعطى الرقمي في تطوير مهن العمل المتزلي، حيث تم تنظيم هاكتون لإبداع تطبيقات وحلول رقمية لهذه الخدمات. وهمت العلاقة مع الزبناء والعرض الخدماتي وتوفير منصات للتكوين والتحسيس.