احتفاء باليوم الدولي للغة الأم بالرباط

احتفى المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، اليوم الجمعة بالرباط، باليوم الدولي للغة الأم تحت شعار “بناء مجتمعات السلم والاندماج والاستدامة من خلال النهوض بمكانة اللغات الأم”.

ويندرج الاحتفال بهذا اليوم، المنظم هذه السنة بتنسيق مع مكتب اليونسكو بالرباط، وسفارة جمهورية بنغلادش بالرباط، وكلية علوم التربية (جامعة محمد الخامس بالرباط)، والوكالة المغربية للتعاون الدولي، في إطار تثمين دور اللغات الأم في تعزيز قيم السلم والحوار والتعاون بين الثقافات والأديان والحضارات.

وأكد عميد المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، السيد أحمد بوكوس، في تصريح للصحافة بالمناسبة، أن اللغة الأم، التي تمثل “هويتنا” هي تلك المكتسبة منذ الطفولة والتي يتعين تطويرها داخل المدرسة.

وبعد أن أبرز الجهود التي بذلتها بنغلادش في إطار الحفاظ على اللغة البنغالية وصونها، أشار السيد بوكوس إلى أن المعهد ينخرط في تخليد هذا اليوم من خلال تنظيم أنشطة فنية وثقافية.

ومن جهتها، أكدت سفيرة جمهورية بنغلادش بالمغرب، السيدة سلطانة ليلى، أن “الحركة اللغوية” تمثل حدثا تاريخيا وطنيا وهوياتيا في دولة بنغلادش، مبرزة أن هذه الحركة تروم إرساء الحق في اللغة الأم وأيضا حماية الهوية الوطنية والثقافية والإرث التاريخي.

وقالت السفيرة إنه من المهم لكل شعب أن يعبر عن أفكاره وأحاسيسه ومشاعره بلغته الأم، مشيرة إلى أهمية الحفاظ عليها من جيل إلى جيل.

من جانبها، أكدت المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو)، السيدة أودري أزولاي، في كلمة تلتها باسمها ممثلة المنظمة بالمغرب، السيدة سناء العلام، على أهمية اليوم الدولي للغة الأم والتنوع الثقافي للدول وضرورة الحفاظ عليه.

وقالت السيدة أزولاي، في هذا الإطار، إن اليونسكو تؤمن بأهمية التنوع الثقافي واللغوي لبناء مجتمعات مستدامة كما تعمل على الحفاظ على الاختلافات الثقافية واللغوية تعزيزا لقيم التسامح واحترام الآخر.

بدوره، أبرز ممثل كلية علوم التربية، السيد علي المنور، في كلمة نيابة عن عميد الكلية، دور المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية في الحفاظ على الهوية واللغة الأمازيغيتين، مؤكدا أهمية إبراز التراث اللغوي بالنظر إلى كون اللغة تشكل انعكاسا لكل ثقافة ووسيلة لتطوير التراث اللامادي.

وتضمن برنامج الاحتفال بهذا اليوم الدولي فقرات فنية وقراءات شعرية بلغات متعددة تمثل مختلف المشاركين.

يذكر أن دول المعمور دأبت منذ شهر فبراير 2000 على الاحتفال باليوم الدولي للغة الأم، بعدما أعلنت اليونيسكو في مؤتمرها العام في نونبر 1999 الاحتفال بهذا اليوم في الواحد والعشرين من شهر فبراير من كل سنة، وذلك للتحسيس بأهمية تنوع وتعدد اللغات.