المعهد الوطني للبحث الزراعي ينظم يوما للأبواب المفتوحة لفائدة شركائه

نظم المركز الجهوي للبحث الزراعي بالرباط التابع للمعهد الوطني للبحث الزراعي، اليوم الخميس بمرشوش قرب الرماني، يوم أبواب مفتوحة لفائدة شركائه بجهة الرباط – سلا – القنيطرة.

وجرى هذا الحدث، الذي يندرج في إطار سياسة المعهد في الانفتاح على محيطه المؤسساتي ومواكبة منه للاستراتيجية الفلاحية الجيل الأخضر، بضيعة التجارب بمرشوش، وسعى إلى تقديم الأنشطة الجارية على مستوى هذه البنية خلال الموسم الفلاحي الحالي، لاسيما ما يتعلق منها بالأصناف الجديدة.

كما يروم هذا اليوم تشجيع تبادل الخبرات بين الباحثين والمهنيين وشركاء المعهد الوطني للبحث الزراعي في التنمية حول آثار البحث في توجهات “الجيل الأخضر”.

وفي تصريح لقناة الأخبار المغربية “إم 24″، قال مدير المعهد الوطني للبحث الزراعي، فوزي بكاوي، إن هذا اليوم ينظم لفائدة شركاء مثل المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة والمكتب الوطني للاستشارة الفلاحية والجمعية المغربية لمضاعفي البذور، بهدف إشراكهم في جهود التواصل ونقل التكنولوجيات التي طورها المعهد الوطني للبحث الزراعي بفضل التحسين الوراثي.

وأضاف السيد بكاوي أن المعهد الوطني يراهن، وفي إطار مخطط الجيل الأخضر، على تطوير 50 صنفا جديدا مدرجا في السجل الرسمي، موضحا أن هذه الأصناف الجديدة ستقدم جودة ومردودية عاليتين.

وأبرز أن تطوير البذور مسار يتطلب الكثير من الوقت وأن المعهد حقق تقدما هاما في المجال، مشيرا إلى أهمية مثل هذه التظاهرات التي تسمح بالتواصل حول إنجازات المعهد.

وفي السياق نفسه، أكد رئيس المركز الجهوي للبحث الزراعي بالرباط، المعدودي الحاج، أن هدف هذا اليوم التواصلي يتمثل في التعريف بالأصناف التي يطورها المعهد الوطني للبحث الزراعي، لأن الابتكار في الأصناف الجديدة لا يمكن أن يكون له أثر إلا إذا تم نشر هذه الأصناف المبتكرة واستعمالها من قبل الفلاحين على نطاق واسع وفي آجال معقولة.

وشدد، في تصريح مماثل، على أنه “لا توجد تنمية بلا بحث”، معتبرا أن أي تطور يستند على البحث العلمي، وخاصة في المجال الفلاحي.

وأوضح أن تنظيم هذا الحدث يدخل في إطار انخراط المعهد الوطني للبحث الزراعي في تنزيل المشاريع البحثية الخاصة بالاستراتيجية الفلاحية الجديدة الجيل الأخضر، إذ يتعلق الأمر بتعريف شركائنا بآخر ابتكارات المعهد في مجال الأصناف الجديدة.

من جانبه، قال رئيس الجمعية المغربية لمضاعفي البذور، خالد بنسليمان، إن اختيار بذور جيدة يضمن 50 بالمائة من الإنتاج بشكل مسبق، مضيفا أن التنمية المستدامة رهينة بالبحث العلمي.

وأشار إلى أنه بفضل التقدم في التحسين الوراثي استطعنا تحقيق محاصيل قياسية، معتبرا أنه ينبغي تشجيع البحث العلمي ومده بالإمكانات اللازمة لتحقيق “السيادة الغذائية”.

وتروم هذه الأيام التواصلية التعريف بالتقدم الجيني في مجال الابتكارات الجديدة للمعهد الوطني للبحث الزراعي، وتمكين زيادة معدل استعمالها وتملكها من طرف الفلاحين وجمعيات البذور.

وتمثل الأصناف النباتية المبتكرة رافعات مهمة لمواكبة الاستراتيجية الجديدة “الجيل الأخضر” والمساهمة في تحقيق أهدافها.

وبهذا الصدد، وضع المعهد الوطني للبحث الزراعي في برنامجه البحثي (2020-2030) هدف تطوير ما بين 30 و50 من الأصناف الجديدة من مختلف السلاسل مع زيادة في المردودية بما لا يقل عن 50 بالمائة.

وتروم هذه الأهداف تعزيز تنافسية السلاسل والتأقلم مع التغير المناخي والتدبير المستدام للموارد الطبيعية.