إعطاء الانطلاقة لامتحانات التصديق على مكتسبات التجربة المهنية

يشارك 250 من الصناع التقليديين ، بدء من اليوم الخميس ، في امتحانات التصديق على مكتسبات التجربة المهنية بجهة الرباط-سلا-القنيطرة.

وتهم هذه الامتحانات التي تنظمها غرفة الصناعة التقليدية لهذه الجهة ، إلى غاية 17 نونبر الجاري ، حرف الخياطة والنجارة وتركيب وإصلاح سخانات الماء بالغاز .

وصرح مدير غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط-سلا-القنيطرة عبد الرحيم الزمزامي لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن هذه الامتحانات تعد أول تجربة على الصعيد الوطني، وستمكن من تطوير قابلية تشغيل الصناع التقليديين غير الحاملين لشهادات، وتثمين معارفهم، وفتح الأبواب أمامهم من أجل التكوين داخل مؤسسات مختصة.

وأوضح السيد الزمزامي أن هؤلاء الصناع يجتازون الامتحانات بالمثول أمام لجنة مختصة ومجربة لها من الإمكانيات ما يسمح بتقييم المجال الذي يمتحنون فيهم، مضيفا أن دبلوما معترفا بها سيسلم لكل من يستحقه.

وأشادت الحرفية في مجال الخياطة زهرة المباركي بتنظيم هذه الامتحانات التي اعتبرتها مهمة، ترمي إلى النهوض بصورة الصانع المغربي.

وتجتاز زهرة ، المنحدرة من مدينة الخميسات ، امتحان التصديق على مكتسبات التجربة المهنية بهدف الحصول على دبلوم طالما انتظرته، وإن كان طموحها ، على المدى البعيد ، يتمثل في تحسين وضعيتها المادية وتطوير مسارها في مجال الخياطة التقليدية.

ويعتبر برنامج التصديق على مكتسبات التجربة المهنية نتاج اتفاقية شراكة بين الغرفة ووزارة السياحة والصناعة التقليدية والنقل الجوي والاقتصاد الاجتماعي وغرفة المهن والصناعة التقليدية لرون ٱلب (فرنسا) وقطاع التكوين المهني.

ويعتبر الامتحان هو آخر مرحلة في هذا البرنامج الذي انطلق بحملة تحسيسية في أوساط الصناع بالجهة، حيث لاقت اقبالا كبيرا، خصوصا وأن البرنامج يعد فرصة للاعتراف لهم بالكفاءة والخبرة التي راكموها خلال سنين من العمل، وتمكينهم من دبلوم معترف به من الدوائر المسؤولة على التكوين المهني.

وعرفت المراحل السابقة تكوين أطر الغرفة والصناع المصاحبين والحكام، كما تم إعداد مرجع المهن والكفايات لحرفة تركيب وإصلاح سخانات الماء بالغاز، وذلك في إطار تنسيق تام وتعاون مع الشركاء.

يذكر أن التجربة التي تقوم بها غرفة الصناعة التقليدية لجهة الرباط-سلا- القنيطرة هي الأولى من نوعها في القطاع، ومن المنتظر تعميمها على الصعيد الوطني وعلى كافة حرف الصناعة التقليدية.