أهمية مادة الأنسولين في حياة مريض السكري محور يوم تحسيسي

نظمت جمعية “السكري، وقاية، تكفل”، يوما تحسيسيا لفائدة مرضى السكري حول أهمية مادة الأنسولين، وذلك في إطار تخليد اليوم العالمي للصحة الذي يصادف 7 أبريل من كل سنة، واحتفاء بالذكرى المئوية لاكتشاف الأنسولين.

وتنظم الجمعية، بالموازاة مع هذا اليوم التحسيسي المنظم أمس الأربعاء بالرباط بشراكة مع المديرية الإقليمية لوزارة الصحة بالرباط، حملات توعوية مؤطرة من طرف طاقم طبي متخصص، كما ستقوم بتوزيع آلات مراقبة نسبة السكر في الدم مجانا مع لوازمها من علب منشفات وإبر وخز لفائدة 300 منخرط ومنخرطة، موزعة بنسبة 30 منخرطا كل يوم على مدى 13 يوما ابتداء من 7 أبريل الجاري وإلى غاية 20 منه، وذلك في احترام تام للبرتوكول الصحي من تباعد جسدي وارتداء الكمامات وغسل اليدين بمواد التعقيم.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرز رئيس جمعية “السكري، وقاية، تكفل”، الصديق العوفير، أن الجمعية تحتفل هذه السنة باليوم العالمي للصحة تحت شعار “الذكرى المئوية لاكتشاف الأنسولين”، باعتبارها مادة أساسية لا يمكن لمريض السكري الاستغناء عنها.

وأشار إلى أن هذا اليوم التحسيسي يهدف بالأساس إلى توعية المرضى بأهمية الأنسولين، وكذا بالوسائل الضرورية للتعايش مع داء السكري.

من جهته، قال الأستاذ الجامعي بكلية الطب والصيدلة بالرباط، محمد حسن الغربي، في تصريح مماثل، إن الذكرى المئوية لاكتشاف مادة الأنسولين تشكل مناسبة لتخليد هذا الاكتشاف العظيم الذي تم في كندا سنة 1921، ثم تطور بعد ذلك إلى علاج رائد لهذا المرض.

وأشار السيد الغربي، وهو أيضا رئيس مصلحة أمراض الغدد وداء السكري بمستشفى ابن سينا، إلى أن جميع المرضى الذين كانوا يصابون بفقر الأنسولين، وهو النوع الأول من داء السكري، كانوا يموتون جراء هذا المرض، مستطردا بالقول إنه أصبح بإمكان المصابين بهذا النوع من السكري العيش لفترة أطول بفضل هذا الاكتشاف.

يذكر أن جمعية “السكري وقاية تكفل” كانت قد أصدرت، سنة 2019، “جواز مريض السكري”، الذي يعد أداة للتواصل تمكن مختلف مهنيي الصحة من توحيد العلاجات وتسهيل تنظيمها وتتبع الحالة الصحية للمريض. ويعد هذا الكتيب وثيقة عمل تضم كافة المعطيات الصحية لمريض السكري، والمعلومات المهمة المرتبطة على الخصوص بمشاكله الصحية والخدمات والعلاجات والعمليات الدورية للعلاج والمراقبة.

ويعتبر داء السكري مرضا مزمنا قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة على المدى البعيد، من قبيل فقدان البصر، وأمراض الكلى، وبتر الأعضاء السفلية، بالإضافة إلى قابلية الإصابة بأمراض القلب والشرايين، والإصابات الشريانية الدماغية. ويعد الأطفال والمسنون أكثر عرضة لمختلف المضاعفات الناتجة عن هذا الداء.