آليات دعم المؤسسات الناشئة للحد من تداعيات جائحة كورونا محور ورشة عربية

بسط باحثون وأكاديميون، خلال ورشة نظمتها المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، مختلف الآليات لدعم المؤسسات الناشئة للحد من تداعيات جائحة كورونا.

واعتبر المتدخلون، خلال هذه الورشة المنظمة عبر تقنية التناظر الرقمي حول موضوع “منصات التمويل التعاوني (Crowd funding) كآلية لدعم المؤسسات الناشئة والحد من تداعيات جائحة كورونا”، أن المشاريع الصناعية الصغيرة والمتوسطة والناشئة تعد إحدى القطاعات الاقتصادية الهامة، لمساهمتها في الإنتاج والتشغيل والابتكار وتحقيق النمو الاقتصادي والاجتماعي.

ووفق بلاغ للمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، اعتبر المدير العام للمنظمة، عادل الصقر، في كلمة افتتاحية للقاء، أن توفر التمويل يعد أهم التحديات التي تواجه إنشاء واستمرارية هذه المشاريع الصناعية، وذلك بالنظر لصعوبة توفير الضمانات المطلوبة للحصول على القروض وارتفاع فوائدها.

وأشار السيد الصقر، يضيف المصدر ذاته، إلى أن التمويل التعاوني أو الجماعي يعتبر من أبرز الآليات الجديدة والمبتكرة لتوفير الدعم المالي المناسب والملائم لأوضاع هذه المشاريع، لافتا إلى أن هذا التمويل يشكل امتدادا للتمويل التقليدي ويستهدف بشكل أساسي المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، ويتيح لها إمكانية توفير الأموال بصورة ميسرة.

وسجل المسؤول العربي أن هذا النمط من التمويل يتناسب مع طموحات ومتطلبات الشباب ورواد الأعمال الراغبين في إنشاء مشاريعهم أو التوسع فيها، فضلا عن أهميته في الحد من تداعيات جائحة كورونا وآثارها السلبية على المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

ولم تفت المدير العام الإشارة إلى أن المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين اهتمت بالترويج لهذه المنصات التمويلية بهدف مواكبة متطلبات الثورة الرقمية والتقنيات المالية الحديثة، وزيادة الوعي لدى حاملي أفكار المشاريع الصناعية بأهمية العمل التعاوني والتضامني في إنشاء وإنجاح مشاريع خاصة بهم.

من جانبه، سلط المدير التنفيذي لمركز “الإسكوا” (لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا) للتكنولوجيا، كريم حسن، الضوء على المزايا الكبيرة لمنصات التمويل التعاوني عبر العالم وفي الوطن العربي، إذ تساعد رواد الأعمال خاصة الشباب منهم في تجاوز التحديات التمويلية الكبيرة خاصة خلال أزمة (كوفيد-19).

وأورد السيد حسن، خلال هذه الورشة، التي عرفت مشاركة 70 خبيرا وباحثا بعدد من الدول العربية، أن هذه المنصات تحفز السوق الاقتصادية وتساهم في خلق فرص العمل وابتكار أفكار جديدة، فضلا عن سهولة الحصول على التمويل من المستثمرين عبر الأنترنت، فضلا عن فتح مصادر جديدة للرأسمال الفعال وسد الفجوات الممكنة في تمويل المشاريع.

وفي العام الماضي فقط، يضيف المتحدث، تم ضخ 34 مليار دولار من خلال التمويل التعاوني في العالم، وتم تداولها عبر الأنترنت.

وعرفت الورشة تقديم خبراء وباحثين من مختلف الدول العربية لعدد من التجارب الناجحة في مجال منصات التمويل التعاوني كآلية لدعم المؤسسات الناشئة وتحفيز أصحاب الأفكار والمشاريع في مختلف القطاعات والتخصصات.